مرض السكري عند الاطفال: دليل شامل للآباء والأمهات حول الأعراض والكشف المبكر
مرض السكري عند الأطفال حالة تتطلب تركيز فوري. فالتعرف الفوري على علامات مرض السكري بطفلك يمكن أن يساعد في بدء العلاج الفعال وتقليل خطورة حدوث المضاعفات الحادة. يمكن أن يتأثر الأطفال بمرض السكري النوع الأول (T1D) والنوع الثاني (T2D)، لكن النوع الأول أكثر شيوعًا¹.
تقدم هذه المقالة دليلًا كاملًا للآباء والأمهات، مع توضيحات للأعراض والتشخيص المبكر والإجراءات التي يجب اتخاذها منذ البداية، إلى جانب بعض النصائح العملية حول العادات اليومية والوقاية في حالة الإصابة بمرض السكري النوع 2.
انواع مرض السكر عند الاطفال
مرض السكري النوع الثاني: اضطراب مناعي ذاتي فيه يدمر الجهاز المناعي خلايا بيتا في البنكرياس ، ما يؤدي إلى نقص مطلق في الأنسولين . سيحتاج الطفل إلى الأنسولين بقية حياته².
مرض السكري النوع الثاني: هذه الحالة نادرة الحدوث بين الأطفال، ولكنها أصبحت الآن شائعة شيوعًا متزايدًا بسبب زيادة الوزن وأنماط الحياة الخامل والنظام الغذائي غير الصحي. في هذه الحالة، لا يزال الجسم ينتج الأنسولين، ولكنه يصبح أقل فعالية بسبب مقاومة الأنسولين ، وقد تنخفض وظيفة خلايا بيتا تدريجيًا. ³.
أهمية التشخيص المبكر للسكري
التشخيص المتأخر قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة:
- في مرض السكري النوع الأول، ترد خطورة الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو حالة طبية طارئة.
- أما في مرض السكري النوع الثاني، فيحدث تلف متسارع في الأعضاء مثل الكلى والعينين والقلب³.
وحسب الجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، معايير التشخيص هي 6 :
- نسبة الجلوكوز في البلازما الصائمة ≥ 126 ملغ/ديسيلتر (7.0 مليمول/لتر).ا لهيموجلوبين السكري (HbA1c) الذي يزيد عن 6.5% أو يساويها يشير إلى الإصابة بمرض السكري.
- اختبار تحمل الجلوكوز عن طريق الفم (يستخدم في حالات الاشتباه في الإصابة بالسكري النوع 2).
- الكشف عن الأجسام المضادة للبنكرياس للتمييز بين مرض السكري النوع الأول ومرض السكري النوع الثاني²,³.
عوامل خطر مرض السكري عند الأطفال
لا يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الأول، لكن مرض السكري النوع الثاني يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعوامل نمط الحياة. تشمل عوامل الخطر ما يلي⁴:
- الوزن الزائد أو السمنة .
- سابقات إصابة الوالدة بسكري الحمل
- سابقات العائلة من مرض السكري.
- الخلفية العرقية (من أصل إسباني أو أفريقي أو آسيوي)
- نمط الحياة الخامل.
- نظام غذائي يحتوي على نسبة عالية من السكريات والأطعمة فائقة التصنيع.
- البلوغ، وهي المرحلة التي تزداد فيها مقاومة الأنسولين .
إصابة الأطفال بمرض السكري لا تلبث أن تزداد، وخاصة النوع الثاني من السكري، وفي ذلك ضرورة الوقاية القصوى⁵، لكنه لا يزال أقل شيوعًا من النوع الأول من السكري.
الوقاية من مرض السكري النوع الثاني للأطفال
يمكن الوقاية من مرض السكري النوع الثاني في كثير من الحالات. بعض الاستراتيجيات الرئيسة هي:
- نظام غذائي صحي: تقليل المشروبات السكرية والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة. زيادة تناول الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
- النشاط البدني المنتظم: 60 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة إلى القوي يوميًا. والأنشطة في الهواء الطلق والرياضة والمشي مع العائلة، كلها، خيارات ممتازة.
- تقليل وقت الشاشة: حدد وقت ألعاب الفيديو والتلفزيون بما لا يزيد عن ساعتين يوميًا.
- الفحوصات الطبية الدورية: خاصة إذا في وجود سابقات عائلية من الإصابة بمرض السكري أو السمنة .
البيئة الأسرية الصحية: عادات الوالدين تؤثر تأثيرًا مباشرًا في عادات الطفل الغذائية ونمط حياته.
ماذا أفعل إذا شككت في إصابة طفلي بمرض السكري؟
- اذهب إلى طبيب الأطفال على الفور إذا لاحظت أي علامات مستمرة.
- اطلب إجراء اختبار الجلوكوز وا لهيموجلوبين السكري (HbA1c) لتأكيد التشخيص أو استبعاده.
- لو أتت النتيجة إيجابية، اطلب إحالتك إلى طبيب الغدد الصماء للأطفال.
- تعلم العائلة: يتطلب مرض السكري عند الأطفال التثقيف حول النظام الغذائي وممارسة الرياضة والأنسولين ومراقبة الجلوكوز.
- اطلب الدعم والمساعدة العاطفية في المدرسة: التحدث مع المعلمين وعلماء النفس يساعد الطفل على التكيف دون وصم أو قيود غير ضرورية⁵.
يمكن لفريق متعدد التخصصات (طبيب الغدد الصماء للأطفال، ومعلم مرض السكري، واختصاصي التغذية، وطبيب نفسي) تقديم الدعم الشامل.
كيفية التعايش مع مرض السكري بالنسبة للأطفال
مع العلاج المناسب، يمكن للأطفال المصابين بالسكري أن يعيشوا حياة نشطة بكل ما فيها. تتضمن خطة العلاج ما يلي:
- الأنسولين (في مرض السكري النوع الأول) أو الأدوية عن طريق الفم (في بعض حالات مرض السكري النوع الثاني).
- النظام الغذائي المتوازن: التحكم في الكربوهيدرات وتخطيط الوجبات.
- ممارسة الرياضة البدنية يوميًا.
- مراقبة الجلوكوز مراقبة متكررة، إما باستخدام أجهزة قياس الجلوكوز في الدم التقليدية أو أنظمة مراقبة الجلوكوز المستمرة الحديثة (CGM) التي تقيس الجلوكوز في السائل الخلالي .
- الدعم العاطفي المستمر لتعزيز احترام الذات والثقة في إدارة الذات.
ودور الوالدين له ثقله: إذ يتولون توجيه الطفل وتحفيزه وتعليمه أن مرض السكري ليس عائقًا أمام النمو والتطور إلى أبعد مدى.يتطلب مرض السكري عند الأطفال اهتمامًا خاصًا من الوالدين. تعرف على الأعراض مبكرًا وتصرف بسرعة للوقاية من حدوث المضاعفات. إن الكشف المبكر عن مرض السكري النوع الأول يمكن أن ينقذ الأرواح، في حين أن الوقاية هي المفتاح في مرض السكري النوع الثاني.
بفضل التعليم والدعم الطبي والعادات الصحية، يمكن للأطفال المصابين بمرض السكري أن يتمتعوا بطفولة صحية وآمنة مع جودة حياة عالية.
Sources
- Los, E.; Wilt, A. S. (2023). Type 1 Diabetes in Children. StatPearls. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK441918/
- Lucier, J.; Mathias, P. M. (2024). Type 1 Diabetes. StatPearls. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK507713/
- CDC. (2024). Type 2 Diabetes. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/diabetes/about/about-type-2-diabetes.html
- Mayo Clinic. (2024). Type 1 Diabetes – Symptoms and Causes. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/type-1-diabetes/symptoms-causes/syc-20353011
- CDC. (2024). Diabetes in Young People Is on the Rise. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/diabetes/data-research/research/young-people-diabetes-on-rise.html
- American Diabetes Association. Standards of Care in Diabetes 2024. Diabetes Care. 2024;47(Suppl. 1):S1–S250. https://diabetesjournals.org/care/issue/47/Supplement_1