النشاط البدني ومرض السكري النوع الثاني: ممارسة الرياضة من أجل حياة أفضل
إن إدراج التمارين الرياضية في روتينك اليومي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا إذا كان بك مرض السكري النوع 2. يركز العلاج عادة على النظام الغذائي والأدوية، ولكن النشاط البدني يمكن أن يكون أيضًا حليفًا أساسيًا يُقلل من شأنه غالبًا. لا يؤدي التمرين المنتظم إلى تحسن حساسية الأنسولين والتحكم في الجلوكوز فحسب، بل يسهم أيضًا في صحتك الجسدية والعاطفية.وتوجد أنواع مختلفة من التمارين الرياضية، ولكل منها وظيفة مختلفة. إن اكتشاف هذه الأمور وتعلم كيفية دمجها دمجًا آمنًا وتحقيق التوازن فيما بينها يمكن أن يساعدك في الحفاظ على نمط حياة نشط وصحي مع مضاعفات أقل.
1. التمارين الهوائية: تنشيط القلب وتنظيم الجلوكوز
المشي والسباحة والرقص وركوب الدراجات والجري هي أنشطة هوائية تعمل على تشغيل القلب والرئتين. يعمل هذا النوع من التمارين الرياضية على تحسين قدرة الجسم على استخدام الأنسولين وخفض مستويات الجلوكوز تحسينًا ملحوظًا¹.تساعد التمارين الهوائية المنتظمة أيضًا على التحكم في الوزن، وخفض ضغط الدم ، وتقوية الجهاز القلبي الوعائي. وكلها عوامل مهمة، خاصة للأشخاص الذين بهم داء السكري النوع 2، وهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب².التوصية العامة هي أداء ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل، مثل المشي بخطى سريعة، كل أسبوع، أو 75 دقيقة إذا كان النشاط مكثف أكثر³. والأفضل توزيع الوقت على عدة أيام تجنبًا لفترات طويلة من الخمول.قبل ممارسة التمارين الرياضية، تحقق من مستويات الجلوكوز في الدم واتبع التوصيات التي قدمها فريق رعاية مرضك بالسكري فيما يتعلق بحدود انخفاض سكر الدم أو ارتفاعه. اضبط كمية الطعام التي تتناولها أو أجل النشاط وفقًا لذلك.
2. تدريب القوة: بناء العضلات واكتساب السيطرة
إن رفع الأثقال، وأداء تمارين القرفصاء، واستخدام أشرطة التمارين الرياضية أو العمل بوزن جسمك ليست مجرد تمارين للرياضيين، بل إن تدريب القوة هو أيضًا عامل رئيس في إدارة مرض السكري النوع 2.ويساعد بناء العضلات على تخزين الجلوكوز في العضلات نفسها، ويحسن حساسية الأنسولين ويسرع عملية التمثيل الغذائي، وكل هذا يساعد على الحفاظ على مستويات الجلوكوز أكثر استقرارًا⁴. كما أنه يقي من فقدان كتلة العضلات، وهو أمر شائع عند التقدم في السن أو في حال عدم النشاط، كما يقوي العظام والمفاصل.يوصى بممارسة جلستين على الأقل في الأسبوع من تدريب القوة، بما في ذلك جميع مجموعات العضلات الرئيسة (الذراعين والساقين والظهر والبطن). لا يتعين عليك قضاء ساعات في صالة الألعاب الرياضية: جلسة منظمة جيدًا لمدة 30 دقيقة أو 40 تكفي للبدء.بالإضافة إلى التحكم في مستوى الجلوكوز في الدم، قد يؤدي تدريب القوة المنتظم إلى تقليل الحاجة إلى تناول الأدوية أو الأنسولين لدى بعض الأشخاص.
3. المرونة: التمدد للوقاية من الإصابات
على الرغم من أن المرونة غالبًا خارج الحسبان، إلا أنها جزء أساس من أي برنامج تمرين. يمكن أن تساعد التمارين اللطيفة مثل تمارين البيلاتس والتمدد واليوغا في الحفاظ على مرونة مفاصلك وتقليل تصلب العضلات والوقاية من الإصابات⁵.لا تؤثر المرونة تأثيرًا مباشرًا في مستوى الجلوكوز، ولكنها تمكنك من ممارسة أنواع أخرى من التمارين الرياضية ممارسة أكثر أمانًا وراحة. ويمكنه أيضًا تخفيف الآلام والانزعاج المرتبط بالشكاوى الجسدية الشائعة التي يعاني منها مرضى السكري في كثير من الأحيان، مثل الاعتلال العصبي المحيطي وآلام المفاصل.يوصى بجلسات قصيرة من التمدد عدة مرات في الأسبوع، ويفضل أن تكون بعد المشي أو ممارسة تمارين القوة. المهم هو عدم إجهاد نفسك، بل التحرك بلطف ووعي.
4. تمارين التوازن: منع السقوط واكتساب الثقة
قد يجد الأشخاص ممن بهم مرض السكري النوع الثاني أن إحساسهم بالتوازن قد تأثر، خاصة كبار السن والأشخاص المصابين بالاعتلال العصبي. يمكن أن تساعد الأنشطة مثل التاي تشي والمشي في خط مستقيم والوقوف على ساق واحدة على تحسين التنسيق والوضعية، فضلًا عن تقليل خطر السقوط⁴.بالإضافة إلى الفوائد الجسدية، فإن تدريب التوازن يزيد من السلامة والاستقلالية في أنشطتك اليومية. إن صعود الدرج، والمشي في الشارع، والنهوض من الكرسي هي مهام أسهل لو كان التوازن بك جيد.تمامًا مثل التمدد، يمكن ممارسة تدريب التوازن في دقائق معدودة في المنزل. بمجرد أداء جلسات تدريب التوازن مرتين أسبوعيًا، ستبدأ قريبًا في ملاحظة الفرق.
مزيج نافع
يقدم الجمع بين النشاط الهوائي وتدريبات القوة والمرونة والتوازن العديد من الفوائد للأشخاص الذين بهم داء السكري من النوع 2. ولا يقتصر نفعه على المساعدة في تقليل مستويات الجلوكوز، بل ستلاحظ أيضًا تحسنًا في جودة حياتك، مع مضاعفات أقل وجسم وعقل أقوى.الروتين الأسبوعي أدناه مثال جيد:المشي مدة 30 دقيقة يوميًا، خمس مرات في الأسبوع.جلستين تدريبيتين للقوة.تمارين التمدد اللطيفة بعد كل مشي.جلسة تدريب على التاي تشي أو التوازن مرتين في الأسبوع.في حين أن معظم أنواع التمارين الرياضية تساعد على خفض مستويات الجلوكوز، فإن الأنشطة عالية الكثافة أو اللاهوائية قد ترفع مستوى الجلوكوز مؤقتًا بسبب الاستجابات الهرمون ية. وهذا أمر طبيعي وينبغي أخذه في الاعتبار عند تفسير قراءات الجلوكوز بعد التمرين.
استمع إلى جسدك وكن حذرًا
مهمة هي مراقبة مستويات الجلوكوز بك قبل ممارسة التمارين الرياضية وفي أثنائها وبعدها. ولتنفيذ ذلك، يمكنك استخدام أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة أو السريعة، إذ يمكنها دعم هذه العملية والمساعدة في تجنب انخفاض سكر الدم. احتفظ بسجل واحتفظ بمصدر سريع المفعول للكربوهيدرات في مكان قريب (عصير فاكهة أو أقراص جلوكوز)⁵.يمكن أن يكون التمرين المخطط جيدًا حليفًا قويًا. هو لا يقتصر نفعه على المساعدة في السيطرة على مرض السكري، بل أيضًا يحسن مزاجك ويزيد طاقتك ويعزز ثقتك بنفسك. وممارسة الرياضة هي إحدى طرق العناية بجسمك، كما أنها طريقة للاستمتاع بالحياة بحرية أكبر وصحة أكثر.
Sources
- World Health Organization (WHO). (2023). Diabetes https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/diabetes
- Centers for Disease Control and Prevention (CDC). (2022). Type 2 diabetes. https://www.cdc.gov/diabetes/about/about-type-2-diabetes.html
- Pan American Health Organization (PAHO). (2022, November 11). The number of people with diabetes in the Americas has more than tripled in three decades, PAHO report says. https://www.paho.org/en/news/11-11-2022-number-people-diabetes-americas-has-more-tripled-three-decades-paho-report-says
- National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK). (2023). What is diabetes?
- MedlinePlus. (2023). Diabetes. U.S. National Library of Medicine. https://medlineplus.gov/diabetes.html